تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
35
الدر المنضود في أحكام الحدود
تعزيره وتأديبه وتربيته حتّى ينشأ على الصلاح والسداد ويجرى بعد بلوغه مجرى الصالحين ، لكن هذا غير الحدّ ، وحديث الرفع ناطق برفع قلم التكليف عن الصبي . وعلى الجملة فهذه الشروط امّا اجماعيّة أو انه لا خلاف في اعتبارها [ 1 ] هذا كلّه في الحدّ وامّا الرجم فيشترط فيه مضافا إلى جميع هذه الشرائط كونه محصنا وهو ان يكون له ما يغدو عليه ويروح ولا مانع له عن ذلك وقد قام على ذلك الإجماع ودلّت عليه النصوص كما يأتي ذلك في محلّه ان شاء اللَّه تعالى . والحاصل انّه لا مورد للأخذ بإطلاق : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا إلخ ، بل تلاحظ تلك الشرائط في إقامة الحدّ . ثم انّ وجه اعتبار الشرط الزائد في الرجم هو انّه حدّ اللَّه الأكبر بخلاف الجلد فإنّه حدّ اللَّه الأصغر كما ورد التعبير بهما في الاخبار فراجع « 1 » . قال المحقّق : ولو تزوّج امرأة محرّمة كالأمّ والمرضعة والمحصنة وزوجة الولد والأب فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حدّ . أقول : كان البحث في شرائط الحدّ سواء كان لبعضها دخل في ماهيّة الزنا أم لا ، وقد علمت انّ من جملتها العلم فيعتبر علم كلّ واحد منهما بالحرمة حتّى يجب عليه الحد فلو عقد على امرأة محرّمة عليه ووطأها جاهلا بالتحريم فلا حدّ . ثم انّ لفظ الجهل مطلق يشمل الجهل المركّب والبسيط فتارة يكون الإنسان جاهلا بالحرمة ويرى نفسه عالما فهو قاطع بالحلّ ، وأخرى لا يعلم الحكم وهو ملتفت إلى عدم علمه بذلك . والجاهل الأصلي أي الجاهل بالجهل المركب قد يكون جاهلا
--> [ 1 ] أقول : وهو أيضا من ألفاظ الإجماع وان كان يظهر من بعض الكلمات انّه ليس في رديف الإجماع الّا انّ الشيخ المرتضى قدّس سرّه صرّح بانّ نفي الخلاف لا يقصر عن نقل الإجماع فراجع المكاسب المحرّمة الصفحة 30 باب حفظ كتب الضلال . ( 1 ) وسائل الشيعة جلد 18 باب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .